أبي هلال العسكري
438
جمهرة الأمثال
فخصاه ، وكتب إلى ابن خزم عامله على المدينة أن يخصى المخنّثين ، فخصى طويسا ، فقال : هذا الختان أعيد علينا ، وخصى دلالا فقال : هذا الختان الأكبر ، وخصى نسيم السّحر ، فقال : صرت مخنّثا حقا ، وخصى نومة الضّحى ، فقال : صرنا نساء حقا ، وخصى برد الفؤاد ، فقال : استرحنا من حمل ميزاب البول ، وخصى ظلّ الشّجر ، فقال : ما يصنع بسلاح لا يستعمل . * * * [ 755 ] - وأخنث من مصفّر استه قالوا : يعنى به أبو جهل ، وكان يردع عجزه بالزّعفران لبرص كان به ، وزعمت الأنصار أنّه كان يطيّبه للفاحشة ، وذكر أبو بكر بن دريد أنّه كان من المنبوذين بالأبنة ، وأهل مكّة يقولون : إن هذا نعت لأصحاب الدّعة والنّعمة . * * * [ 756 ] - أخبث من ذئب الخمر ، ومن ذئب الغضا والخمر : ما يستتر به من شجر ، والغضا : شجر معروف . وهذا كقولهم : أرنب الخلّة ، وضبّ السّحاء ، وظبي الخلّب ، وقنفذ برقة ، وشيطان الحماطة ، وهذه الحيوانات تألف هذه الضروب من النّبات لخاصيّة لها في طباعها . * * *
--> [ 755 ] - الأصبهاني 71 ، الميداني 1 : 169 ، المستقصى 48 [ 756 ] - الأصبهاني 72 ، الميداني 1 : 174 ، المستقصى 41 ، الحيوان 1 : 220